عباس حسن
202
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
زيادة وتفصيل : ( ا ) قلنا « 1 » إن حكم المنقوص من صيغ منتهى الجموع إذا كان مجردا من « أل » والإضافة هو - في الأغلب الذي يحسن الاقتصار عليه - حذف يائه رفعا وجرّا ، مع بقاء الكسرة قبلها ، ومجىء التنوين عوضا عنها . . . وإنما كان هذا هو الأغلب لأن بعض العرب « 2 » يقلب الكسرة قبل الياء فتحة ؛ فتنقلب الياء ألفا بشرط أن يكون وزن المنقوص كوزن إحدى الصيغ الأصيلة لمنتهى الجموع ، والكثير أن يكون مفرده اسما محضا على وزن : « فعلاء » الدالة على مؤنث ليس له - في الغالب - مذكر : كصحراء وصحار ؛ وعذراء وعذار ؛ فيقول فيها : صحارى . . . ، رفعا ، ونصبا ، وجرّا ، بغير تنوين ؛ نحو : ( في بلادنا صحارى واسعة - إن صحارى واسعة تحيط ببلادنا ، تحوى كنوزا نفيسة من المعادن المختلفة - وقد اتجهت العزائم إلى تعمير صحارى لا حدود لها على جانبي وادينا الخصيب ) . . . فكلمة « صحارى » اسم مقصور ، ممنوع من الصرف . وفي بعض اللهجات العربية تثبت ياء المنقوص في كل أحواله ، وتكون ساكنة رفعا وجرّا ، وتظهر عليها الفتحة نصبا . ( ب ) صيغة منتهى الجموع لا تكون في اللغة العربية إلا جمع تكسير بالوصف السالف ، أو منقولة عنه . ولا تكون لمفرد بالأصالة . أما كلمة « سراويل » مرادا بها : الإزار المفرد ، فهي أعجمية الأصل « 3 » . . . وهي اسم مؤنث في جميع استعمالاتها ؛ تقول : هذه سراويل قصيرة لبسها السّبّاح . ( ح ) وصيغة منتهى الجموع - في كل الاستعمالات - تمنع الاسم « 4 » من تنوين « الأمكنية » وتنوين « التنكير » سواء أكان الاسم علما أم غير علم ، فلو
--> ( 1 ) في ص 199 . ( 2 ) كما سيجئ في ص 254 - وانظر ما يتصل بهذا في رقم 20 من ص 605 باب جمع التكسير - ( 3 ) كما سنعرف في ص 204 ، حيث البيان المفيد عن الملحقات بصيغة منتهى الجموع . ( 4 ) سبقت الإشارة لهذا في رقم 2 من هامش ص 199 .